الشهيد الثاني
193
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وهو حسن لولا معارضة النصوص الصحيحة ، فالقول بالتحريم أحسن . « و » كذا « لا » ينكح أبو المرتضع « في أولاد المرضعة ولادة » لصحيحة عبد اللَّه بن جعفر ، قال : « كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أنّ امرأة أرضعت ولداً لرجل هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه [ المرضعة ] « 1 » أم لا ؟ فوقّع : لا تحلّ له » « 2 » ومثلها صحيحة أيّوب بن نوح وفيها « لأنّ وُلدها صارت بمنزلة وُلدك » « 3 » ويترتّب على ذلك تحريم زوجة أبي المرتضع عليه لو أرضعته جدّته لُامّه ، سواء كان بلبن جدّه أم غيره ؛ لأنّ الزوجة حينئذٍ من جملة أولاد صاحب اللبن إن كان جدّاً ، ومن جملة أولاد المرضعة نسباً إن لم يكن ، فلا يجوز لأبي المرتضع نكاحها لاحقاً كما لا يجوز سابقاً ، بمعنى أنّه يمنعه سابقاً ويبطله لاحقاً . وكذا لو أرضعت الولَدَ بعضُ نساء جدّه لُامّه بلبنه وإن لم تكن جدّة للرضيع ؛ لأنّ زوجة أب الرضيع حينئذٍ من جملة أولاد صاحب اللبن « و » كذا « لا » يجوز له نكاح أولادها « رضاعاً على قول الطبرسي » « 4 » لأنّهم بمنزلة إخوة أولاده من الامّ وقد تقدّم ضعفه « 5 » لما عرفت من أنّ التحريم مشروط باتّحاد الفحل وهو منفيّ هنا . « وينكح إخوة المرتضع نسباً في إخوته رضاعاً » إذ لا اخوّة بينهم وإنّما هم إخوة أخيهم وإخوة الأخ إذا لم يكونوا إخوة لا يحرمون على إخوته ، كالأخ
--> ( 1 ) في المخطوطات بدل « المرضعة » : المرأة . ( 2 ) و ( 3 ) الوسائل 14 : 306 - 307 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) ( 4 ) مجمع البيان 2 : 28 - 29 . ( 5 ) راجع الصفحة 190 .