الشهيد الثاني

184

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب » فامّك من الرضاعة هي كلّ امرأة أرضعتك أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن إليها ، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى وإن علا ، كمرضعة أحد أبويك أو أجدادك أو جدّاتك . واختُها خالتك من الرضاعة ، وأخوها خالك ، وأبوها جدّك . كما أنّ ابن مرضعتك أخ ، وبنتها أخت ، إلى آخر أحكام النسب . والبنت من الرضاع : كلّ أنثى رضعت من لبنك أو لبن من وَلَدْتَه أو أرضعتها امرأة وَلَدْتَها ، وكذا بناتها من النسب والرضاع . والعمّات والخالات : أخوات الفحل والمرضعة ، وأخوات من ولدهما من النسب والرضاع ؛ وكذا كلّ امرأة أرضعتها واحدة من جدّاتك ، أو أرضعت بلبن واحد من أجدادك من النسب والرضاع . وبنات الأخ وبنات الأخت : بنات أولاد المرضعة والفحل من الرضاع والنسب ، وكذا كلّ أنثى أرضعتها أختك وبنت أخيك « 1 » وبنات كلّ ذكر أرضعته امّك أو ارتضع بلبن أبيك . وإنّما يحرِّم الرضاع « بشرط كونه عن نكاح » دواماً ومتعة ، وملك يمين ، وشبهةٍ على أصحّ القولين « 2 » مع ثبوتها من الطرفين ، وإلّا ثبت الحكم في حقّ من ثبت له النسب . ولا فرق في اللبن الخالي عن النكاح بين كونه من صغيرة وكبيرة ، بكر وثيّب ، ذات بعل وخليّة .

--> ( 1 ) في ( ر ) : بنت أختك . ( 2 ) اختار ذلك المحقّق في الشرائع 2 : 282 . وأمّا القول بعدم نشر الحرمة من اللبن الحاصل من وطء الشبهة فلم نعثر على القائل به جزماً . نعم تردّد فيه ابن إدريس في السرائر 2 : 552 ، بل مال إلى العدم .