الشهيد الثاني

171

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الاحتمال ، وإنّما حَلْفُها على نفي عقد أختها . وهل تحلف على البتّ أو على نفي العلم به ؟ مقتضى التعليل الأوّل ؛ لأنّ بدونه لا يزول الاحتمال . ويشكل بجواز وقوعه مع عدم اطّلاعها ، فلا يمكنها القطع بعدمه ، وبأنّ اليمين هنا ترجع إلى نفي فعل الغير ، فيكفي فيه حلفها على نفي علمها بوقوع عقد أختها سابقاً على عقدها ، عملًا بالقاعدة . « و » وجه حلفه مع بيّنته على نفي عقده على المدّعية جواز « صدق بيّنته » بالعقد على الأخت « مع تقدّم عقده على من ادّعته » والبيّنة لا تعلم بالحال ، فيحلف على نفيه لرفع الاحتمال . والحلف هنا على القطع ؛ لأنّه حلف على نفي فعله . واليمين في هذين الموضعين لم ينبّه عليها أحد من الأصحاب ، والنصّ خالٍ عنها ، فيحتمل عدم ثبوتها لذلك ، ولئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الخطاب أو الحاجة . « ولو أقاما بيّنة » فإمّا أن تكونا مطلقتين أو مؤرّختين أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرّخة ، وعلى تقدير كونهما مؤرّختين إمّا أن يتّفق التأريخان أو يتقدّم تأريخ بيّنته أو تأريخ بيّنتها ، وعلى التقادير الستّة إمّا أن يكون قد دخل بالمدّعية أو لا . فالصور [ اثنتا عشرة ] « 1 » مضافة إلى ستّة سابقة . وفي جميع هذه الصور [ الاثنتي عشرة ] « 2 » « فالحكم لبيّنته ، إلّاأن يكون معها » أي مع الأخت المدّعية « مرجّح » لبيّنتها « من دخول » بها « أو تقدّم تأريخ » بيّنتها على تأريخ بيّنته حيث تكونان مؤرّختين ، فيقدّم قولها في سبع صور من [ الاثنتي عشرة ] ( 3 ) وهي

--> ( 1 ) في النسخ : اثنا عشر . والقياس ما أثبتاه . ( 2 ) و ( 3 ) في النسخ : الاثني عشر .