الشهيد الثاني
168
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أمّا الأوّل : فلأنّ المفهوم من إطلاق الإذن تزويجها من غيره ؛ لأنّ المتبادر أنّ الوكيل غير الزوجين . وأمّا الثاني : فلأنّ العامّ ناصّ على جزئيّاته ، بخلاف المطلق . وفيه نظر . وأمّا الثالث : فلانتفاء المانع مع النصّ « 1 » . ومنعُ بعض الأصحاب « 2 » استناداً إلى رواية عمّار « 3 » الدالّة على المنع وأ نّه يصير موجباً قابلًا ، مردود بضعف الرواية وجواز تولّي الطرفين اكتفاءً بالمغايرة الاعتباريّة . وله تزويجها مع الإطلاق من والده وولده وإن كان مولّى عليه . « الثانية » : « لو ادّعى زوجيّة امرأة فصدّقته حكم بالعقد ظاهراً » لانحصار الحقّ فيهما ، وعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز « وتوارثا » بالزوجيّة ؛ لأنّ ذلك من لوازم ثبوتها ، ولا فرق بين كونهما غريبين أو بلديّين « ولو اعترف أحدهما » خاصّة « قُضي عليه به دون صاحبه » سواء حلف المنكر أم لا ، فيمنع من التزويج إن كان امرأة ومن أختها وامّها وبنت أخويها « 4 » بدون إذنها . ويثبت عليه ما أقرّ به من المهر ، وليس لها مطالبته به . ويجب عليه التوصّل إلى تخليص ذمّته إن كان صادقاً . ولا نفقة عليه ؛ لعدم التمكين .
--> ( 1 ) يعني نصّ المرأة . ( 2 ) لم نعثر على المانع ، كما اعترف به في التنقيح الرائع 3 : 33 . ( 3 ) الوسائل 14 : 217 ، الباب 10 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 . والظاهر أنّ ضعفها بعمّار الساباطي ؛ إذ حاله في الفطحيّة معلوم . المسالك 7 : 221 . ( 4 ) أي بنت أخيها وأختها من باب التغليب . وفي ( ع ) : إخوتها .