الشهيد الثاني

162

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بالعربيّة بشرط أن يفهم كلّ منهما كلام الآخر ولو بمترجمين عدلين . وفي الاكتفاء بالواحد وجه ، ولا يجب على العاجز التوكيل وإن قدر عليه ؛ للأصل . « والأخرس » يعقد إيجاباً وقبولًا « بالإشارة » المفهمة للمراد . « ويعتبر في العاقد الكمال ، فالسكران باطل عقده ولو أجاز بعده » وخصّه بالذكر تنبيهاً على ردّ ما رُوي من « أنّ السكرى لو زوّجت نفسها ثمّ أفاقت فرضيت ، أو دخل بها فأفاقت وأقرّته كان ماضياً » « 1 » والرواية صحيحة ، إلّاأ نّها مخالفة للُاصول الشرعيّة فأطرحها الأصحاب ، إلّاالشيخ في النهاية « 2 » . « ويجوز تولّي المرأة العقد عنها وعن غيرها إيجاباً وقبولًا » بغير خلاف عندنا ، وإنّما نبّه على خلاف بعض العامّة « 3 » المانع منه . « ولا يشترط الشاهدان » في النكاح الدائم مطلقاً « ولا الوليّ في نكاح الرشيدة وإن كانا أفضل » على الأشهر . خلافاً لابن أبي عقيل حيث اشترطهما فيه « 4 » استناداً إلى رواية ضعيفة « 5 » تصلح سنداً للاستحباب ، لا للشرطيّة . « ويشترط تعيين الزوجة والزوج » بالإشارة أو بالاسم أو الوصف الرافعين للاشتراك « فلو كان له بنات وزوّجه واحدة ولم يُسمِّها ، فإن أبهم ولم يعيّن شيئاً في نفسه بطل » العقد ؛ لامتناع استحقاق الاستمتاع بغير معيّن

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 221 ، الباب 14 من أبواب عقد النكاح ، وفيه حديث واحد . ( 2 ) النهاية : 468 . ( 3 ) انظر المغني والشرح الكبير 7 : 337 و 408 ، ومغني المحتاج 3 : 147 . ( 4 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 7 : 101 ، وعنه في الشهادة الشيخ في الخلاف 4 : 261 ، المسألة 13 . ( 5 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 11 . ولعلّ ضعفها لوجود مجاهيل في طريقها ، مثل فضل بن كثير والمهلب الدلّال . انظر جامع الرواة 2 : 7 و 283 .