الشهيد الثاني

157

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر » والمعتبر في الوجوب مسمّاه وهو الموجب للغسل ، ولا يشترط الإنزال . ولا يكفي الدبر . « و » كذا « لا » يجوز « الدخول قبل » إكمالها « تسع » سنين هلاليّة « فتحرم » عليه مؤبّداً « لو أفضاها » بالوطء ، بأن صيّر مسلك البول والحيض واحداً ، أو مسلك الحيض والغائط . وهل تخرج بذلك من [ حبالته ] « 1 » ؟ قولان « 2 » أظهرهما العدم . وعلى القولين يجب الإنفاق عليها حتّى يموت أحدهما . وعلى ما اخترناه يحرم عليه أختها والخامسة . وهل يحرم عليه وطؤها في الدبر والاستمتاع بغير الوطء ؟ وجهان أجودهما ذلك . ويجوز له طلاقها ، ولا تسقط به النفقة وإن كان بائناً . ولو تزوّجت بغيره ففي سقوطها وجهان ، فإن طلّقها الثاني بائناً عادت . وكذا لو تعذّر إنفاقه عليها لغيبة أو فقر . مع احتمال وجوبها على المفضي مطلقاً ؛ لإطلاق النصّ « 3 » ولا فرق في الحكم بين الدائم والمتمتّع بها . وهل يثبت الحكم في الأجنبيّة ؟ قولان « 4 » أقربهما ذلك في التحريم المؤبّد ، دون النفقة . وفي الأمة الوجهان وأولى بالتحريم . ويقوى الإشكال في الإنفاق لو أعتقها . ولو أفضى الزوجة بعد التسع ففي تحريمها وجهان ، أجودهما العدم . وأولى

--> ( 1 ) في المخطوطات : حباله . ( 2 ) القول بالخروج لابن حمزة في الوسيلة : 292 ، ونسبه في المختلف 7 : 44 إلى ظاهر كلام الشيخ ، وانظر النهاية : 453 ، وهو اختيار فخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 78 . والقول بعدم الخروج لابن إدريس في السرائر 2 : 530 - 531 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 270 . ( 3 ) الوسائل 14 : 381 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 . ( 4 ) القول بالتحريم المؤبّد للعلّامة في القواعد 3 : 33 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 334 ، وولده في الإيضاح 3 : 78 ، وهو الظاهر من السيّد عميد الدين في كنز الفوائد 2 : 369 . وأمّا القول بعدم ثبوت الحرمة فلم نقف عليه .