الشهيد الثاني
147
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
باب الجنّة ، فيقول اللَّه عزّ وجلّ : ادخل الجنّة ، فيقول : لا حتّى يدخل أبواي قبلي ! فيقول اللَّه تبارك وتعالى لملك من الملائكة : ائتني بأبويه فيأمر بهما إلى الجنّة ، فيقول : هذا بفضل رحمتي لك » « 1 » . « الكريمةَ الأصل » بأن يكون أبواها صالحين مؤمنين ، قال صلى الله عليه وآله : « أنكحوا الأكفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم » « 2 » . « ولا يقتصر على الجمال أو الثروة » من دون مراعاة الأصل والعفّة . قال صلى الله عليه وآله : « إيّاكم وخضراء الدِمَن ! قيل : يا رسول اللَّه وما خضراء الدِمَن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء » « 3 » وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام « إذا تزوّج الرجل المرأة لجمالها ، أو لمالها وُكِل إلى ذلك ، وإذا تزوّجها لدينها رزقه اللَّه الجمال والمال » « 4 » . « ويستحبّ » لمن أراد التزويج قبلَ تعيين المرأة « صلاةُ ركعتين والاستخارة » وهو أن يطلب من اللَّه تعالى الخيرة له في ذلك « والدعاء بعدهما بالخيرة » بقوله : « اللّهمّ إنّي اريدُ أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفّهنّ فرجاً ، وأحفظهنّ لي في نفسها ومالي ، وأوسعهنّ رزقاً ، وأعظمهنّ بركة ، وقدّر لي ولداً طيّباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي وبعد موتي » « 5 » أو غيره من الدعاء « وركعتي الحاجة » لأنّها من مهامّ الحوائج « والدعاء » بعدهما بالمأثور أو بما سَنَح « والإشهاد » على العقد « والإعلان » إذا كان دائماً « والخُطبة » بضمّ الخاء « أمامَ العقد » للتأسّي ، وأقلّها « الحمد للَّه » « وإيقاعه ليلًا » قال الرضا عليه السلام :
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 34 - 35 ، الباب 17 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 2 . ( 2 ) و ( 3 ) الوسائل 14 : 29 ، الباب 13 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 3 و 4 . ( 3 ) ( 4 ) المصدر السابق : 30 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل . ( 5 ) المصدر السابق : 79 ، الباب 53 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل .