الشهيد الثاني

141

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وذهب جماعة - منهم العلّامة في المختلف والتحرير « 1 » - إلى أنّ له الردّ ما لم يقبل ؛ لما ذكر « 2 » ولاستلزامه الحرج العظيم والضرر في أكثر مواردها ، وهما منفيّان بالآية « 3 » والخبر « 4 » والأخبار ليست صريحة الدلالة على المطلوب . ويمكن حملها على شدّة الاستحباب ، وأمّا حملها على سبق قبول الوصيّة فهو منافٍ لظاهرها . والمشهور بين الأصحاب هو الوجوب مطلقاً . وينبغي أن يستثنى من ذلك ما يستلزم الضرر والحرج ، دون غيره . وأمّا استثناء المعجوز عنه فواضح . * * *

--> ( 1 ) المختلف 6 : 337 ، والتحرير 3 : 380 . ( 2 ) من أنّ الحكم بوجوب القبول على الموصى إليه وتسليط الموصي على إثبات وصيّته على من شاء مخالف للأصل . ( 3 ) وهي قوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ، الحجّ : 78 . ( 4 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام . انظر الوسائل 17 : 376 ، الباب الأوّل من موانع الإرث ، الحديث 10 .