الشهيد الثاني
14
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
قبلَه ، إلّامع الإذن صريحاً أو بشاهد الحال . ولو فرض توقّف الفعل على الأجرة كالحجّ وامتنع المستأجر من التسليم تسلّط الأجير على الفسخ . « ولو ظهر فيها » أي في الأجرة « عيب فللأجير الفسخ أو الأرش مع التعيين » للُاجرة في متن العقد ؛ لاقتضاء الإطلاق السليم وتعيينه مانع من البدل كالبيع ، فيُجبر العيب بالخيار « ومع عدمه » أي عدم التعيين « يُطالَب بالبدل » لعدم تعيين المعيب اجرة ، فإن أجيب إليه وإلّا جاز له الفسخ والرضا بالمعيب فيطالِب بالأرش ؛ لتعيين المدفوع عوضاً بتعذّر غيره . « وقيل : له الفسخ » في المطلقة مطلقاً « 1 » « وهو قريب إن تعذّر الإبدال » كما ذكرناه ، لا مع بدله ؛ لعدم انحصار حقّه في المعيب . « ولو جعل أجرتين على تقديرين - كنقل المتاع في يوم بعينه بأجرة وفي » يوم « آخر ب » اجرة « أخرى ، أو » جعل أجرتين : إحداهما « في الخياطة الروميّة وهي التي بدرزين ، و » الأخرى على الخياطة « الفارسيّة وهي التي بواحد ، فالأقرب الصحّة » لأنّ كلا الفعلين معلوم ، واجرته معلومة والواقع لا يخلو منهما ، ولأصالة الجواز . ويشكل بمنع معلوميّته ؛ إذ ليس المستأجَر عليه المجموع ، ولا كلّ واحد وإلّا لوجبا ، فيكون واحداً غير معيّن ، وذلك غرر مبطل لها كالبيع بثمنين على تقديرين . ولو تُحمّل مثلُ هذا الغرر لزم مثله في البيع بثمنين ؛ لاشتراكهما في العقد اللازم المشتمل على المعاوضة . نعم لو وقع ذلك جعالة توجّهت الصحّة ؛ لاحتمالها من الجهالة ما لا تحتمله الإجارة .
--> ( 1 ) أي تعذّر الإبدال أم لا . قاله المحقّق في الشرائع 2 : 181 والعلّامة في الإرشاد 1 : 424 والتحرير 3 : 129 .