الشهيد الثاني

94

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« القول في اليمين » « لا تنعقد اليمين الموجبة للحقّ » من المدّعي « أو المسقطة للدعوى » من المنكر « إلّاباللَّه تعالى » وأسمائه الخاصّة « مسلماً كان الحالف أو كافراً » ولا يجوز بغير ذلك كالكتب المنزلة والأنبياء والأئمّة ؛ لقول الصادق عليه السلام : « لا يحلف بغير اللَّه - وقال - : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلّفوهم إلّا باللَّه » « 1 » وفي تحريمه بغير اللَّه‌في غير الدعوى نظر ، من ظاهر النهي في الخبر ، وإمكان حمله على الكراهة . أمّا بالطلاق والعتاق والكفر والبراءة فحرام قطعاً « ولو أضاف مع الجلالة « خالق كلّ شيء » في المجوسي كان حسناً » إماطةً لتأويله . ويظهر من الدروس « 2 » تعيّن إضافة نحو ذلك فيه ؛ لذلك ، ومثله « خالق النور والظلمة » . « ولو رأى الحاكم ردع الذميّ بيمينهم فعل ، إلّاأن يشتمل على محرّم » كما لو اشتمل على الحلف بالأب أو الابن ونحو ذلك ، وعليه حُمِل ما روي أنّ عليّاً عليه السلام استحلف يهوديّاً بالتوراة « 3 » وربما يشكل « 4 » تحليف بعض الكفّار باللَّه تعالى ؛ لإنكارهم له ، فلا يرون له حرمة ، كالمجوس ، فإنّهم لا يعتقدون وجود إلهٍ خلق « 5 » النور والظلمة ، فليس في حلفهم به عليهم كلفة ، إلّاأنّ النصّ

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 164 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، الحديث 2 . ( 2 ) الدروس 2 : 96 . ( 3 ) الوسائل 16 : 165 ، الباب 32 من أبواب الأيمان ، الحديث 4 . ( 4 ) في غير ( ع ) : أشكل . ( 5 ) في ( ش ) و ( ر ) : خالق .