الشهيد الثاني
71
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« كتاب القضاء » أي الحكم بين الناس « وهو » واجب كفايةً في حقّ الصالحين له ، إلّاأ نّه مع حضور الإمام « وظيفة الإمام عليه السلام أو نائبه » فليزمه نصب قاضٍ في الناحية ليقوم به ، ويجب على من عيّنه الإجابة ، ولو لم يعيِّن وجبت كفايةً . فإن لم يكن أهلًا إلّاواحداً « 1 » تعيّنت عليه . ولو لم يعلم به الإمام لزمه الطلب . وفي استحبابه مع التعدّد عيناً قولان « 2 » أجودهما ذلك مع الوثوق من نفسه بالقيام به . « وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء » . وهي : البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد إجماعاً . والكتابة والحرّية والبصر على الأشهر . والنطق وغلبة الذكر .
--> ( 1 ) في ( ف ) و ( ر ) : واحد . ( 2 ) ممّن قال بالاستحباب عيناً الشيخ في المبسوط 8 : 82 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 68 ، والعلّامة في القواعد 3 : 420 . قال في المسالك 13 : 337 : وخالف في استحبابه أو وجوبه بعض العامّة فحكم بكراهته نظراً إلى الأحاديث المحذّرة عنه ، كما روي عنه صلى الله عليه وآله قال : « من جُعل قاضياً فقد ذبح بغير سكّين » .