الشهيد الثاني
68
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أنّه لا خلاف فيه هنا ، كما اعترف به في الدروس « 1 » . والأولويّة متبوعة ولو طرأت بعد اليمين ، فلو كان البَرّ أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى اتبع ولا كفّارة . وفي عود اليمين بعودها بعد انحلالها وجهان . أمّا لو لم ينعقد ابتداءً للمرجوحيّة لم تَعُد وإن تجدّدت بعد ذلك ، مع احتماله . واعلم أنّ الكفّارة تجب بمخالفة مقتضى الثلاثة عمداً اختياراً ، فلو خالف ناسياً أو مكرهاً أو جاهلًا فلا حنث ؛ لرفع الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . وحيث تجب الكفّارة تنحلّ . وهل تنحلّ في الباقي « 2 » ؟ وجهان ، واستقرب المصنّف في قواعده الانحلال ؛ لحصول المخالفة وهي لا تتكرّر « 3 » - كما لو تعمّد - وإن افترقا بوجوب الكفّارة وعدمها .
--> ( 1 ) الدروس 2 : 166 . ( 2 ) يعني لو خالف ناسياً أو جاهلًا أو مكرَهاً . ( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 208 .