الشهيد الثاني
64
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
مباح ، إلّاأن يقترن بعوارض مرجّحة . « و » كون « الشرط » وهو ما علِّق الملتزم به عليه « سائغاً » سواء كان راجحاً أم مباحاً « إن قصد » بالجزاء « الشكر » كقوله : إن حججت أو رُزقت ولداً أو ملكت كذا ، فللّه عليَّ كذا من أبواب الطاعة « وإن قصد الزجر » عن فعله « اشترط كونه معصية أو مباحاً راجحاً فيه المنع » كقوله : إن زنيتُ أو بعتُ داري - مع مرجوحيّته - فللّه عليَّ كذا . ولو قصد في الأوّل الزجر وفي الثاني الشكر لم ينعقد ، والمثال واحد وإنّما الفارق القصد . والمكروه كالمباح المرجوح وإن لم يكنه ، فكان عليه أن يذكره . ولو انتفى القصد في القسمين لم ينعقد ؛ لفقد الشرط . ثم الشرط إن كان من فعل الناذر فاعتبار كونه سائغاً واضح ، وإن كان من فعل اللَّه - كالولد والعافية - ففي إطلاق الوصف عليه تجوّز . وفي الدروس اعتبر صلاحيّته لتعلّق الشكر به « 1 » وهو حسن . « والعهد كالنذر » في جميع هذه الشروط والأحكام « وصورته : عاهدت اللَّه ، أو عليَّ عهد اللَّه » أن أفعل كذا أو أتركه ، أو إن فعلت كذا أو تركته أو رُزقت كذا فعليّ كذا ، على الوجه المفصّل في الأقسام . والخلاف في انعقاده بالضمير ومجرّداً عن الشرط مثلُه .
--> ( 1 ) الدروس 2 : 149 .