الشهيد الثاني
514
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« و » على تقدير كونه من العامل « لو طلب كلّ منهما ما لصاحبه » فطلب الغارس الأرض بالأجرة على أن يبقى الغرس فيها أو أن تكون ملكه « بعوض » و « 1 » طلب صاحب الأرض الغرس بقيمته « لم يجب على الآخر إجابته » لأنّ كلّاً منهما مسلّط على ماله . وحيث يقلعه الغارس يجب عليه طمّ الحفر ، وأرش الأرض لو نقصت به ، وقلع العروق المتخلّفة عن المقلوع في الأرض . ولم يفرّق المصنّف - كالأكثر - في إطلاق كلامه بين العالم بالفساد والجاهل في استحقاق الأرش وثبوت اجرته لو كان الغرس لمالك الأرض . وليس ببعيد الفرق ؛ لتبرّع العالم بالعمل ووضعِه الغرس بغير حقّ . وبه فارق المستعير للغرس ؛ لأنّه موضوع بحقّ وإذن صحيحة شرعاً ، بخلاف هذا الغرس . « ولو اختلفا في الحصّة حلف المالك » لأنّ النماء تابع للأصل ، فيرجع إلى مالكه في مقدار ما أخرجه منه عن ملكه ، مع أصالة بقاء غيره وعدم انتقاله وملكِ الغير له « وفي المدّة يحلف المنكر » لأصالة عدم ما يدّعيه الآخر من الزيادة . تمّ الجزء الأوّل من « الروضة البهيّة » في شرح « اللمعة الدمشقيّة » ويتلوه في الثاني كتاب الإجارة على يد مصنّفها العبد الفقير إلى اللَّه تعالى زين الدين بن عليّ بن أحمد الشامي العاملي ، عامله اللَّه بلطفه ، وعفى عنه وعنهم بمنّه وكرمه . [ واتّفق الفراغ منه يوم الثلاثاء سادس شهر جمادى الأخرى ، سنة ستّ وخمسين وتسعمئة ، حامداً للَّهتعالى ، مصلّياً على رسوله وآله ، مسلّماً ، مستغفراً . اللهمّ وفّق لإكماله واجعله خالصاً لوجهك الكريم بمحمّد وآله الطيّبين الطاهرين ] « 2 » .
--> ( 1 ) في سوى ( ش ) : أو . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( ع ) التي قوبلت بالأصل بخطّ مؤلّفه قدس سره .