الشهيد الثاني

503

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بالذات كالثمرة فلا يتسلّط عليه من لا يسلّطه المالك ، بخلاف الأرض في المزارعة ، فإنّ الغرض فيها ليس إلّاالحصّة ، فلمالكها أن ينقلها إلى من شاء . « إلّاأن يشترط عليه المالكُ الزرعَ بنفسه » فلا يجوز له إدخال غيره مطلقاً عملًا بمقتضى الشرط . « والخراج على المالك » لأنّه موضوع على الأرض ابتداءً ، لا على الزرع « إلّامع الشرط » فيتّبع شرطه في جميعه وبعضه ، مع العلم بقدره أو شرطِ قدرٍ معيَّن منه . ولو شرط الخراج على العامل فزاد السلطان فيه زيادة فهي على صاحب الأرض ؛ لأنّ الشرط لم يتناولها « 1 » . « وإذا بطلت المزارعة فالحاصل لصاحب البذر وعليه الأجرة » للباقي ، فإن كان البذر من صاحب الأرض فعليه اجرة مثل العامل والعوامل . ولو كان من الزارع فعليه لصاحب الأرض اجرة مثلها ولما شرط عليه من الآخرَين « 2 » ولو كان البذر منهما فالحاصل بينهما ، ولكلّ منهما على الآخر اجرة مثل ما يخصّه من الأرض وباقي الأعمال . « ويجوز لصاحب الأرض الخرص على الزارع » بأن يُقدّر ما يخصّه من الحصّة تخميناً ويُقبّله به بحبٍّ - ولو منه - بما خرصه به « مع الرضا » وهذه معاملة خاصّة مستثناة من المحاقلة « 3 » إن كانت بيعاً أو صلحاً « فيستقرّ » ما اتّفقا عليه « بالسلامة . فلو تلف » الزرع أجمع من قبل اللَّه تعالى « فلا شيء » على

--> ( 1 ) في ( ع ) : لا يتناولها . ( 2 ) العمل والعوامل . ( 3 ) تقدّم شرحها في كتاب المتاجر : 259 .