الشهيد الثاني

497

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« كتاب المزارعة » « وهي » لغة مفاعَلَة من الزرع ، وهي تقتضي وقوعه منهما معاً ، لكنّها في الشرع صارت « معامَلة على الأرض بحصّة من حاصلها إلى أجل معلوم » ونُسب الفعل إليهما بفعل أحدهما مع طلب الآخر فكأ نّه لذلك فاعل كالمضاربة . وخرج بالمعاملة على الأرض المساقاةُ ، فإنّها بالذات على الأصول . وبالحصّة إجارةُ الأرض للزراعة أو الأعمّ ؛ إذ لا تصحّ بحصّة من الحاصل . وقيدُ الأجَل لبيان الواقع أو تخصيصٌ للصحيحة ، أو استطراد لبعض الشرائط التي يحصل بها الكشف عن الماهيّة وإن لم يكن ذكرها من وظائف التعريف . « وعبارتها : زارعتك أو عاملتك أو سلّمتها إليك ، وشبهه » كقبّلتك هذه الأرض ، ونحوه من صيغ الماضي الدالّة على إنشاء العقد صريحاً . والمشهور جوازها بصيغة « ازرع هذه الأرض » استناداً إلى رواية « 1 » قاصرة الدلالة عن إخراج هذا العقد اللازم عن نظائره ، فالمنع أوجه « فيقبل » الزارع « لفظاً » على الأقوى كغيره .

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 200 - 201 ، الباب 8 من كتاب المزارعة ، الحديثان 5 و 10 .