الشهيد الثاني

488

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الأرحام ، لا مطلق حسن الظنّ ؛ لعدم الدليل ؛ إذ المساوي قياس والأضعف ممتنع بطريق أولى . « ويشترط كون المعير كاملًا جائزَ التصرّف ، ويجوز إعارة الصبيّ بإذن الوليّ » لمال نفسه ووليّه ؛ لأنّ المعتبر إذن الوليّ وهو كافٍ في تحقّق هذا العقد . هذا إذا علم المستعير بإذن الوليّ ، وإلّا لم يُقبل قول الصبيّ في حقّه ، إلّاأن تنضمّ إليه قرائن تفيد الظنّ المتاخم للعلم به ، كما إذا طلبها من الوليّ فجاء بها الصبيّ وأخبر أنّه أرسله بها ، ونحو ذلك ؛ كما يُقبل قوله في الهديّة والإذن في دخول الدار بالقرائن . ولا بدّ مع إذن الوليّ له في إعارة ماله من وجود المصلحة بها بأن تكون يد المستعير أحفظ من يد الوليّ في ذلك الوقت ، أو لانتفاع الصبيّ بالمستعير بما يزيد عن منفعة ماله ، أو تكون العين ينفعها الاستعمال ويضرّها الإهمال ، ونحو ذلك . « وكون العين ممّا يصحّ الانتفاع بها مع بقائها » فلا يصحّ إعارة ما لا يتمّ الانتفاع به إلّابذهاب عينه كالأطعمة . ويستثنى من ذلك المِنْحة وهي الشاة المستعارة للحلب ؛ للنصّ « 1 » وفي تعدّيه إلى غيرها من الحيوان المتّخذ للحلب وجهان ، والاقتصار فيما خالف الأصل على موضع اليقين أجود . « وللمالك الرجوع فيها متى شاء » لاقتضاء جواز العقد ذلك « إلّافي الإعارة للدفن » أي دفن الميّت المسلم ومن بحكمه « 2 » فلا يجوز الرجوع فيه « بعد الطمّ » لتحريم نبشه وهتك حرمته إلى أن تندرس عظامه . ولو رجع قبلَه

--> ( 1 ) انظر الوسائل 12 : 260 ، الباب 9 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 و 4 ، والمستدرك 13 : 393 ، الباب 4 من أبواب الدين والقرض ، الحديث 4 . ( 2 ) كالطفل والمجنون واللقيط بشرطه .