الشهيد الثاني

481

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والأقوى أنّه مع النهي لا يضمن بالترك ؛ لأنّ حفظ المال إنّما يجب على مالكه ، لا على غيره . نعم يجب في الحيوان مطلقاً ؛ لأنّه ذو روح ، لكن لا يضمن بتركه كغيره . واعلم أنّ مستودع الحيوان إن أمره المالك بالإنفاق أنفق ورجع عليه بما غرم ، وإن أطلق توصّل إلى استئذانه ، فإن تعذّر رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذّر أنفق هو وأشهد عليه ورجع به ، ولو تعذّر الإشهاد اقتصر على نيّة الرجوع إن أراده ، وقُبِل قوله فيها وفي القدر بالمعروف ؛ وكذا القول مع نهي المالك له عنه . وفي حكم النفقة ما تفتقر إليه من الدواء وغيره . وفي حكم الحيوان الشجر المفتقر إلى الحرث والسقي وغيرهما . « أو تَرَكَ نشر الثوب » الذي يفسده طول مكثه كالصوف والإبريسم « للريح » حتّى لو لم يندفع بنشره وجب لُبسه بمقدار ما يندفع الضرورة عنه ، وكذا عرضُه على البرد . ومثله توقّف نقل الدابّة إلى الحرز أو العلف أو السقي على الركوب والكتاب على تقليبه والنظر فيه ، فيجب ذلك كلّه ، ويحرم بدونه . « أو انتفع بها » لا لذلك « أو مزجها » بماله أو بمال غيره بحيث لا يتميّز ، سواء مزجها بأجود أم ما دونه ، بل لو مزج إحدى الوديعتين بالأخرى ضمنهما معاً وإن كانا لواحد ؛ ومثله خلطها بمالٍ لمالكها « 1 » غير مودع عنده ، للتعدّي في الجميع . « وليردّ » الوديعة حيث يؤمر به أو يريده هو « إلى المالك أو وكيله »

--> ( 1 ) في ( ر ) : لو خلطها بمال مالكها .