الشهيد الثاني

46

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وذهب جماعة إلى عدم وجوب كفّارة مطلقاً « 1 » لعدم انعقاد اليمين ؛ إذ لا حلف إلّاباللَّه تعالى . واتّفق الجميع على تحريمه مطلقاً . « وفي جزّ المرأة شَعرها في المصاب كفّارةُ ظهار » على ما اختاره هنا وقبله العلّامة في بعض كتبه « 2 » وابن إدريس « 3 » ولم نقف على المأخذ . « وقيل » : كبيرة « 4 » « مخيّرة » ذهب إليه الشيخ في النهاية « 5 » استناداً إلى رواية ضعيفة « 6 » . وفي الدروس نسب القول الثاني إلى الشيخ ولم يذكر الأوّل « 7 » . والأقوى عدم الكفّارة مطلقاً ؛ لأصالة البراءة . نعم يستحبّ لصلاحيّة الرواية لأدلّة السنن . ولا فرق في المصاب بين القريب وغيره ؛ للإطلاق . وهل يُفرَّق بين الكلّ والبعض ؟ ظاهر الرواية اعتبار الكلّ ؛ لإفادة الجمع المعرّف أو المضاف « 8 » العموم . واستقرب في الدروس عدم الفرق ( 9 ) لصدق « جزّ

--> ( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط 6 : 194 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 40 ، والعلّامة في القواعد 3 : 297 . ( 2 ) لم نقف عليه . ( 3 ) السرائر 3 : 78 ، قال : « عليها كفّارة قتل الخطأ » وقد ساوى بين كفّارة الظهار وكفّارة قتل الخطأ في الصفحة : 69 . ( 4 ) يعني كفّارة قتل الخطأ . ( 5 ) النهاية : 573 . ( 6 ) الوسائل 15 : 583 ، الباب 31 من أبواب الكفّارات ، وفيه حديث واحد . ولعلّ ضعفه بخالد بن يزيد . راجع المسالك 10 : 27 . ( 7 ) و ( 9 ) الدروس 2 : 178 . ( 8 ) المراد بالجمع المعرّف أو المضاف ما ورد في الرواية من قوله عليه السلام : « جزّت شعرها . . . ففي جزّ الشعر » فإن كلمة « شعر » اسم جنس جمعي .