الشهيد الثاني

445

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ملكه ، وذلك لا يقتضي الملكيّة ، مع معارضة اليد « وكذا » يقدّم قول صاحب الغرفة لو تنازعا « في سقفها » الذي هو فوقها ؛ لاختصاص صاحبها بالانتفاع به كالجدار وأولى . « ولو تنازعا في سقف البيت » المتوسّط بينهما الحامل للغرفة « اقرع بينهما » لاستوائهما في الحاجة إليه والانتفاع به ، والقرعة لكلّ أمر مشتبه . ويشكل بأنّ مورد القرعة المحل الذي لا يحتمل اشتراكه بين المتنازعين « 1 » بل هو حقّ لأحدهما مشتبه ، وهنا ليس كذلك ؛ لأنّه كما يجوز كونه لأحدهما يجوز كونه لهما معاً ، لاستوائهما فيه ؛ لأنّه سقف لصاحب البيت وأرض لصاحب الغرفة فكان كالجزء من كلّ منهما . وفي الدروس قوّى اشتراكهما فيه مع حلفهما أو نكولهما ، وإلّا اختصّ بالحالف « 2 » لما ذكر من الوجه . وقيل : يقضى به لصاحب الغرفة ؛ لأنّها لا تتحقّق بدونه ، لكونه أرضها ، والبيت يتحقّق بدون السقف ، وهما متصادقان على أنّ هنا غرفة فلابدّ من تحقّقها ، ولأنّ تصرّفه فيه أغلب من تصرّف الآخر « 3 » وليس ببعيد . وموضع الخلاف في السقف الذي يمكن إحداثه بعد بناء البيت . أمّا ما لا يمكن كالأزَج « 4 » الذي لا يعقل إحداثه بعد بناء الجدار الأسفل ؛ لاحتياجه إلى إخراج بعض الأجزاء عن سمت وجه الجدار قبل انتهائه ليكون حاملًا للعُقد

--> ( 1 ) في ( ع ) : المتقارعين . ( 2 ) الدروس 3 : 350 . ( 3 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 67 ، وقال العلّامة في المختلف 6 : 221 : وهو المعتمد . ( 4 ) بالتحريك ، ضرب من الأبنية يُسمّى سقفه بالفارسيّة « طاق » .