الشهيد الثاني

441

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولو أتلف عليه ثوباً يساوي درهمين فصالح على أكثر أو أقلّ فالمشهور الصحّة » لأنّ مورد الصلح الثوب ، لا الدرهمان . وهذا إنّما يتمّ على القول بضمان القيمي بمثله ، ليكون الثابت في الذّمة ثوباً فيكون هو متعلّق الصلح . أمّا على القول الأصحّ من ضمانه بقيمته فاللازم لذمّته إنّما هو الدرهمان ، فلا يصحّ الصلح عليهما بزيادة عنهما ولا نقصان مع اتّفاق الجنس ، ولو قلنا باختصاص الربا بالبيع توجّه الجواز أيضاً ، لكن المجوّز لا يقول به . « ولو صالح منكر الدار على سكنى المدّعي سنةً فيها صحّ » للأصل ، ويكون هنا مفيداً فائدة العارية « ولو أقرّ بها ثمّ صالحه على سكنى المقرّ صحّ » أيضاً « ولا رجوع » في الصورتين ؛ لما تقدّم من أنّه عقد لازم وليس فرعاً على غيره « وعلى القول بفرعية العارية « 1 » له الرجوع » في الصورتين ؛ لأنّ متعلّقه المنفعة بغير عوض فيهما ، والعين الخارجة من يد المقرّ ليست عوضاً من المنفعة الراجعة إليه ، لثبوتها للمقرّ له بالإقرار قبل أن يقع الصلح ، فلا يكون في مقابلة المنفعة عوض « 2 » فيكون عارية يلزمه حكمها من جواز الرجوع فيه عند القائل بها . « ولمّا كان الصلح مشروعاً لقطع التجاذب » والتنازع بين المتخاصمين بحسب أصله وإن صار بعد ذلك أصلًا مستقلّاً بنفسه لا يتوقّف على سبق خصومة

--> ( 1 ) كذا ، والأولى في التعبير : بفرعيّته للعارية . ( 2 ) في ( ع ) : عوضاً .