الشهيد الثاني
428
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المكفول وضعف المكفول له . وفي المكان المعيّن إن بيّناه في العقد ، وبلد العقد مع الإطلاق . و « عند الأجل » أي بعده إن كانت مؤجّلة « أو في الحلول » متى شاء إن كانت حالّة ، ونحو ذلك . فإذا سلّمه كذلك برئ ، فإن امتنع سلّمه إلى الحاكم وبرئ أيضاً . فإن لم يمكن أشهد عدلين بإحضاره إلى المكفول له وامتناعه من قبضه « 1 » . « ولو امتنع » الكفيل من تسليمه ألزمه الحاكم به ، فإن أبى « فللمستحقّ » طلب « حبسه » من الحاكم « حتى يُحضره ، أو يؤدّي ما عليه » إن أمكن أداؤه عنه كالدين . فلو لم يمكن - كالقصاص ، والزوجيّة ، والدعوى بعقوبة توجب حدّاً أو تعزيراً - الزم بإحضاره حتماً مع الإمكان ، وله عقوبته عليه كما في كلّ ممتنع من أداء الحقّ مع قدرته عليه . فإن لم يمكنه الإحضار وكان له بدل - كالدية في القتل وإن كان عمداً ، ومهر مثل الزوجة - وجب عليه البدل . وقيل : يتعيّن إلزامه بإحضاره إذا طلبه المستحقّ مطلقاً ؛ لعدم انحصار الأغراض في أداء الحقّ « 2 » وهو قويّ . ثُمَّ على تقدير كون الحقّ مالًا وأدّاه الكفيل ، فإن كان قد أدّى بإذنه رجع عليه ، وكذا إن أدّى بغير إذنه مع كفالته بإذنه وتعذّر إحضاره ، وإلّا فلا رجوع . والفرق بين الكفالة والضمان في رجوع من أدّى بالإذن هنا وإن كفل بغير الإذن ، بخلاف الضمان : أنّ الكفالة لم تتعلّق بالمال بالذات وحكم الكفيل
--> ( 1 ) في نسخة بدل ( ر ) زيادة : وكذا يبرأ بتسليم المكفول نفسه تامّاً وإن لم يكن من الكفيل على الأقوى ، وبتسليم غيره له كذلك . ( 2 ) قاله العلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 102 ، وقال المحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 393 : هو المعتمد .