الشهيد الثاني

421

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

عملًا بالاستصحاب . ولو انعكس بأن كان مؤسراً حالتها فتجدّد إعساره فلا خيار ؛ لوجود الشرط . « ويصحّ ترامي الحوالة » بأن يحيل المحال عليه المحتال على آخر ثمَّ يحيل الآخر محتاله على ثالث ، وهكذا . . . ويبرأ المحال عليه في كلّ مرتبة كالأوّل « ودورها » بأن يحيل المحال عليه في بعض المراتب على المحيل الأوّل . وفي الصورتين المحتال متّحد ، وإنّما تعدّد المحال عليه . « وكذا الضمان » يصحّ تراميه بأن يضمن الضامن آخرُ ثم يضمن الآخر ثالثٌ ، وهكذا . . . ودوره بأن يضمن المضمون عنه الضامن في بعض المراتب . ومنعه الشيخ رحمه الله ؛ لاستلزامه جعل الفرع أصلًا ، ولعدم الفائدة « 1 » ويضعَّف بأنَّ الاختلاف فيهما غير مانع ، وقد تظهر الفائدة في ضمان الحالّ مؤجّلًا وبالعكس ، وفي الضمان بإذنٍ وعدمه . فكلّ ضامن يرجع مع الإذن على مضمونه ، لا على الأصيل . وإنّما يرجع عليه الضامن الأوّل إن ضمن بإذنه . وأمّا الكفالة فيصحّ تراميها ، دون دورها ؛ لأنّ حضور المكفول الأوّل يُبطل ما تأخّر منها . « و » كذا تصحّ « الحوالة بغير جنس الحقّ » الذي للمحتال على المحيل ، بأن يكون له عليه دراهم فيحيله على آخر بدنانير ، سواء جعلنا الحوالة استيفاءً أم اعتياضاً ؛ لأنّ إيفاء الدين بغير جنسه جائز مع التراضي ، وكذا المعاوضة على الدراهم بالدنانير . ولو انعكس فأحاله بحقّه على من عليه مخالف صحّ أيضاً بناءً على اشتراط رضى المحال عليه ، سواء جعلناها استيفاء أم اعتياضاً بتقريب التقرير . ولا يعتبر

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 340 .