الشهيد الثاني
410
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بكسبه « 1 » حملًا على المعهود من الضمان الذي يستعقب الأداء . وربما قيل بتعلّقه بمال المولى مطلقاً ، كما لو أمره بالاستدانة « 2 » وهو متّجه . « إلّاأن يشترط » كونه « من مال المولى » فيلزم بحسب ما شرط ويكون حينئذٍ كالوكيل . ولو شرطه من كسبه فهو كما لو شرط من مال المولى ؛ لأنّه من جملته . ثمّ إن وفى الكسب بالحقّ المضمون ، وإلّا ضاع ما قصر . ولو اعتق العبد قبل إمكان تجدّد شيء من الكسب ففي بطلان الضمان أو بقاء التعلّق به وجهان . « ولا يشترط علمه بالمستحقّ » للمال المضمون وهو المضمون له بنسبه ووصفه ؛ لأن الغرض إيفاؤه « 3 » الدين ، وهو لا يتوقّف على ذلك . وكذا لا يشترط معرفة قدر الحقّ المضمون . ولم يذكره المصنّف ، ويمكن إرادته من العبارة بجعل المستحقّ مبنيّاً للمجهول « 4 » فلو ضمن ما في ذمّته صحّ على أصحّ القولين « 5 »
--> ( 1 ) لم نعثر على القائل كما اعترف به السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 359 ، نعم نقله الشيخ في المبسوط 2 : 335 بلفظ « قيل » وجعله العلّامة في القواعد 2 : 156 ، احتمالًا ، ومثله المحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 313 ، ونقله العلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 87 عن بعض العامّة . ( 2 ) قاله الإسكافي على ما نقل عنه العلّامة في المختلف 5 : 468 . ( 3 ) في ( ع ) : إيفاء . ( 4 ) في ( ش ) و ( ر ) : للمفعول . ( 5 ) وهو للشيخ المفيد في المقنعة : 815 ، والشيخ في النهاية : 315 ، والسيّد ابن زهرة في الغنية : 260 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 109 ، وغيرهم . والقول الآخر أنّه لا يصحّ ؛ لأنّه مجهول فيلزم الغرر وهو للشيخ في المبسوط 2 : 335 ، والخلاف 3 : 319 ، المسألة 13 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 72 .