الشهيد الثاني
392
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولأ نّه وثيقة على الدين ، فيبقى ما بقي ما لم يسقطه المرتهن « لا الوكالة والوصيّة » لأنّهما إذن في التصرّف يقتصر بهما على من أذن له ، فإذا مات بطل ، كنظائره من الأعمال المشروطة بمباشرٍ معيّن « إلّامع الشرط » بأن يكون للوارث بعده ، أو لغيره فيلزم عملًا بالشرط . « وللراهن الامتناع من استئمان الوارث » وإن شرط له وكالة البيع والاستيفاء ؛ لأنّ الرضا بتسليم المورّث لا يقتضيه ، ولاختلاف الأشخاص فيه « وبالعكس » للوارث الامتناع من استئمان الراهن عليه « فليتّفقا على أمين » يضعانه تحت يده وإن لم يكن عدلًا ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهما فيتقيّد برضاهما « وإلّا » يتّفقا « فالحاكم » يعيّن له عدلًا يقبضه لهما . وكذا لو مات الراهن فلورثته الامتناع من إبقائه في يد المرتهن ؛ لأنّه في القبض بمنزلة الوكيل تبطل بموت الموكّل وإن كانت مشروطة في عقد لازم ، إلّاأن يشترط استمرار الوضع بعد موته ، فيكون بمنزلة الوصيّ في الحفظ . « التاسعة » : « لا يضمن « 1 » المرتهن » الرهن إذا تلف في يده « إلّابتعدٍّ أو تفريط » ولا يسقط بتلفه شيء من حقّ المرتهن ، فإن تعدّى فيه أو فرّط ضمنه « فتلزم قيمته يوم تلفه » إن كان قيميّاً « على الأصحّ » لأنّه وقت الانتقال إلى القيمة ، والحقّ قبله كان منحصراً في العين وإن كانت مضمونة . ومقابل الأصحّ اعتبار قيمته يوم القبض أو أعلى القيم من يوم القبض إلى
--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : لا يضمنه .