الشهيد الثاني
382
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لما هو أعمّ منه . ووصف الغلبة للتنبيه على أنّ العدالة لا تعتبر في نفس الأمر ولا في الدوام ؛ لأنّ عروض الذنب ليس بقادح على بعض الوجوه كما عرفته في باب الشهادات والمعتبر وجودها غالباً . « وأمّا الحق » : « فيشترط ثبوته في الذمّة » أي استحقاقه فيها وإن لم يكن مستقرّاً « كالقرض وثمن المبيع » ولو في زمن الخيار « والدية بعد استقرار الجناية » وهو انتهاؤها إلى الحدّ الذي لا يتغيّر موجبها لا قبله ؛ لأنّ ما حصل بها في معرض الزوال بالانتقال إلى غيره . ثم إن كانت حالّة أو لازمة للجاني كشبيه العمد جاز الرهن عليها مطلقاً « وفي الخطأ » المحض لا يجوز الرهن عليها قبل الحلول ؛ لأنّ المستحقّ عليه غير معلوم ؛ إذ المعتبر من وجد منهم عند حلولها مستجمعاً للشرائط ، بخلاف الدين المؤجّل ؛ لاستقرار الحقّ والمستحقّ عليه . ويجوز الرهن « عند الحلول على قسطه » وهو الثلث بعد حلول كلّ حول من الثلاثة . « ومال الكتابة وإن كانت مشروطة على الأقرب » لأنّها لازمة للمكاتب مطلقاً على الأصح . والقول الآخر أنّ المشروطة جائزة من قبل المكاتب فيجوز له تعجيز نفسه ، ولا يصحّ الرهن على مالها ؛ لانتفاء فائدته ؛ إذ له إسقاطه متى شاء « 1 » .
--> ( 1 ) وهو للشيخ في المبسوط 2 : 197 ، والقاضي في المهذّب 2 : 44 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 417 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 287 .