الشهيد الثاني
373
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
مقامه إلى الرهن في تحقّقه « فلو ادّعى » بعد الإقرار بالقبض « المواطأة » على الإقرار والإشهاد عليه إقامة لرسم الوثيقة حذراً من تعذّر ذلك إذا تأخّر إلى أن يتحقّق القبض سُمعت دعواه ، لجريان العادة بذلك « فله إحلاف المرتهن » على عدمها وأ نّه وقع موقعه . هذا إذا شهد الشاهدان على إقراره . أمّا لو شهدا على نفس الإقباض لم تُسمع دعواه ولم يتوجّه اليمين ؛ وكذا لو شهدا على إقراره به فأنكر الإقرار ؛ لأنّه تكذيب للشهود . ولو ادّعى الغلط في إقراره وأظهر تأويلًا ممكناً فله إحلاف المرتهن أيضاً ، وإلّا فلا على الأقوى . « ولو كان » الرهن « بيد المرتهن فهو قبض » لصدق كونه رهناً مقبوضاً ، ولا دليل على اعتباره مبتدأً بعد العقد . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين المقبوض بإذن وغيره كالمغصوب ، وبه صرّح في الدروس « 1 » والوجه واحد ، وإن كان منهيّاً عن القبض هنا ؛ لأنّه في غير العبادة غير مفسد . وقيل : لا يكفي ذلك « 2 » لأنّه على تقدير اعتباره في اللزوم ركن فلا يعتدّ بالمنهيّ عنه منه ، وإنّما لا يقتضي الفساد حيث تكمّل الأركان ، ولهذا لا يعتدّ به لو ابتدأه بغير إذن الراهن . « و » على الاكتفاء به « لا يفتقر إلى إذن » جديد « في القبض ، ولا إلى مضيّ زمان » يمكن فيه تجديده ؛ لتحقّق القبض قبله ، فاعتبار أمر آخر تحصيل للحاصل ، وللأصل .
--> ( 1 ) الدروس 3 : 385 . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب أصحابنا الإماميّة ، ونسبه العلّامة في التذكرة 13 : 193 إلى أحد قولي الشافعي ، وانظر المغني 4 : 370 .