الشهيد الثاني
370
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
قدرهما . أو على أنّ الرهن عليها « 1 » إنّما هو لاستيفاء الدين على تقدير ظهور الخلل بالاستحقاق أو تعذّر العين . وفيه « 2 » تكلّف ، مع أنّه قد يبقى بحاله فلا يكون ديناً . وفيه « 3 » على تقدير عدم الإضافة إلى المرتهن إمكان الوثيقة بدون الرهن ، بل بالوديعة والعارية ومطلق وضع اليد ، فيؤخذ مقاصّة عند جحود المديون الدين ، وهو توثّق في الجملة . ويفتقر الرهن إلى إيجاب وقبول كغيره من العقود . « والإيجاب رهنتك ، أو وثّقتك » بالتضعيف ، أو أرهنتك بالهمزة « أو هذا رهن عندك ، أو على مالك » أو وثيقة عندك ، أو خذه على مالك أو بمالك ، أو أمسكه حتى أعطيك مالك ، بقصد الرهن « وشبهه » ممّا أدّى المعنى « 4 » . وإنّما لم ينحصر هذا العقد في لفظ - كالعقود اللازمة - ولا في الماضي ؛ لأنّه جائز من طرف المرتهن الذي هو المقصود الذاتي منه ، فغُلِّب فيه جانبُ الجائز مطلقاً « 5 » وجوّزه المصنّف في الدروس بغير العربيّة « 6 » وفاقاً للتذكرة « 7 » . « وتكفي الإشارة في الأخرس » وإن كان عارضاً « أو الكتابة معها »
--> ( 1 ) أي الغصب والمبيع وثمنه . ( 2 ) أي في كلّ واحد من الوجهين المذكورين للتخصيص بالدين . ( 3 ) أي في تعريف المصنّف بأ نّه وثيقة للدين . ( 4 ) في ( ر ) : ممّا أدّى هذا المعنى . ( 5 ) قال بعض المحشّين : أي الجائز من الجانبين ، راجع هامش ( ر ) . ( 6 ) الدروس 3 : 383 . ( 7 ) التذكرة 13 : 92 .