الشهيد الثاني
366
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
مالكه ، لفساد العقد « وقيل : يسعى فيه » العبد معجّلًا « 1 » استناداً إلى إطلاق رواية أبي بصير « 2 » وحملت على الاستدانة للتجارة « 3 » لأنّ الكسب للمولى ، فإذا لم يلزمه فعله لا يدفع من ماله . والأقوى أنّ استدانته لضرورة التجارة إنّما يلزم ممّا في يده ، فإن قصر استسعى في الباقي ، ولا يلزم المولى من غير ما في يده ، وعليه تحمل الرواية . « ولو أخذ المولى ما اقترضه » المملوك بغير إذنه أو ما في حكمه « تخيّر المقرض بين رجوعه على المولى » لترتّب يده على ماله مع فساد القرض « وبين اتباع العبد » بعد العتق واليسار ؛ لأنّه كالغاصب أيضاً . ثم إن رجع على المولى قبل أن يُعتق المملوك لم يرجع المولى عليه ؛ لأنّه لا يثبت له في ذمّة عبده مال . وإن كان بعده وكان عند أخذه للمال عالماً بأ نّه قرض فلا رجوع له على المملوك أيضاً ، لتفريطه ، وإن كان قد غرّه بأنّ المال له اتّجه رجوعه عليه ؛ لمكان الغرور . وإن رجع المقرض على العبد بعد عتقه ويساره فله الرجوع على المولى ، لاستقرار التلف في يده ، إلّاأن يكون قد غرّ المولى فلا رجوع له عليه .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 311 . ( 2 ) الوسائل 13 : 118 ، الباب 31 من أبواب الدين والقرض ، الحديث الأوّل . ( 3 ) حملها العلّامة في المختلف 5 : 388 .