الشهيد الثاني
334
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو كان مشتركاً ففي توقّفه على إذن الشريك قولان « 1 » أجودهما العدم ؛ لعدم استلزامه التصرّف في مال الشريك . نعم لو كان منقولًا توقّف على إذنه ؛ لافتقار قبضه إلى التصرّف بالنقل . فإن امتنع من الإذن نصب الحاكم من يقبضه أجمع بعضَه أمانةً وبعضَه لأجل البيع . وقيل : يكفي حينئذٍ التخلية وإن لم يُكتَف بها قبلَه « 2 » . « وبه » أي بالقبض كيف فُرض « ينتقل الضمان إلى المشتري إذا لم يكن له خيار » مختصّ به أو مشترك بينه وبين أجنبيّ ، فلو كان الخيار لهما فتلفه بعد القبض زَمَنَه « 3 » منه أيضاً . وإذا كان انتقال الضمان مشروطاً بالقبض « فلو تلف قبلَه فمن البائع » مطلقاً « مع أنّ النماء » المنفصل المتجدّد بين العقد والتلف « للمشتري » ولا بُعد في ذلك ؛ لأنّ التلف لا يُبطل البيع من أصله ، بل يفسخه من حينه ، كما لو انفسخ بخيار . هذا إذا كان تلفه من اللَّه تعالى . أمّا لو كان من أجنبيّ أو من البائع تخيّر المشتري بين الرجوع بالثمن - كما لو تلف من اللَّه تعالى - وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة . ولو كان التلف من المشتري فهو بمنزلة القبض « وإن تلف بعضه ، أو تعيّب » من قبل اللَّه أو قبل البائع « تخيّر المشتري في الإمساك مع الأرش والفسخ » ولو كان العيب من قبل أجنبيّ فالأرش عليه للمشتري إن
--> ( 1 ) القول بالتوقّف على إذن الشريك للشيخ في باب الهبة في المبسوط 3 : 306 ، والعلّامة في رهن التحرير 2 : 465 ، ولم نعثر على القول بعدم التوقّف على إذنه . ( 2 ) قاله العلّامة في المختلف 6 : 282 . ( 3 ) يعني زمن الخيار .