الشهيد الثاني
332
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« الثاني : في القبض » « إطلاق العقد » بتجريده عن شرط تأخير أحد العوضين أو تأخيرهما إذا كانا عينين أو أحدهما « يقتضي قبضَ العوضين ، فيتقابضان معاً لو تمانعا » من التقدّم « سواء كان الثمن عيناً أو ديناً » وإنّما لم يكن أحدهما أولى بالتقديم ، لتساوي الحقّين في وجوب تسليم كلّ منهما إلى مالكه . وقيل : يُجبر البائع على الإقباض أوّلًا ؛ لأنّ الثمن تابع للمبيع « 1 » . ويُضعَّف باستواء العقد في إفادة الملك لكلّ منهما ، فإن امتنعا أجبرهما الحاكم معاً مع إمكانه ، كما يُجبر الممتنع من قبض ماله . [ فإن تعذّر فكالدين إذا بذله المديون فامتنع من قبوله ] « 2 » . « ويجوز اشتراط تأخير إقباض المبيع مدّة معيّنة » كما يجوز اشتراط تأخير الثمن « والانتفاع به منفعة معيّنة » لأنّه شرط سائغ فيدخل تحت العموم « 3 » . « والقبض في المنقول » كالحيوان والأقمشة والمكيل والموزون والمعدود « نقلُه . وفي غيره التخلية » بينه وبينه بعد رفع اليد عنه . وإنّما كان القبض مختلفاً كذلك ؛ لأنّ الشارع لم يَحُدّه ، فيرجع فيه إلى العرف ، وهو دالّ
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 148 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطات . ( 3 ) أي عموم « المؤمنون عند شروطهم » راجع الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .