الشهيد الثاني
330
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفيه : أنّ المتوقّف على حصول الشرط هو لزوم البيع لا انتقالُه إلى ملكه ، كيف لا ! واشتراط نقله إلى ملك البائع من المشتري مستلزم لانتقاله إليه ، غايته أنّ تملّك البائع موقوف على تملّك المشتري ، وأمّا إنّ تملّك المشتري موقوف على تملّك البائع فلا ؛ ولأ نّه وارد في باقي الشروط خصوصاً شرط بيعه للغير مع صحّته إجماعاً . وأوضح لملك المشتري ما لو جعل الشرط بيعه من البائع بعد الأجل ؛ لتخلّل ملك المشتري فيه . وعُلّل بعدم حصول القصد إلى نقله عن البائع « 1 » . ويُضعَّف بأنّ الغرض حصول القصد إلى ملك المشتري وإنّما رتّب عليه نقله ثانياً ، بل شرط النقل ثانياً يستلزم القصد إلى النقل الأوّل ؛ لتوقّفه عليه . ولاتّفاقهم على أنّهما لو لم يشترطا ذلك في العقد صحّ وإن كان من قصدهما ردّه ، مع أنّ العقد يتبع القصد ، والمصحِّح له ما ذكرناه : من أنّ قصد ردّه بعد ملك المشتري له غيرُ منافٍ لقصد البيع بوجهٍ ، وإنّما المانع عدم القصد إلى نقل الملك إلى المشتري أصلًا بحيث لا يترتّب عليه حكم الملك . « ويجب قبض الثمن لو دفعه إلى البائع » مع الحلول مطلقاً « 2 » و « في الأجل » أي بعدَه « لا قبلَه » لأنّه غير مستحقّ حينئذٍ وجاز تعلّق غرض البائع بتأخير القبض إلى الأجل ، فإنّ الأغراض لا تنضبط « فلو امتنع » البائع من قبضه حيث يجب « قبضه الحاكمُ » إن وُجد « فإن تعذّر » قبضُ الحاكمِ
--> ( 1 ) راجع غاية المراد 2 : 78 . ( 2 ) قال بعض المحشّين : أي سواء كان العقد مطلقاً أو مقيّداً بالحلول . هذا إن كان الإطلاق قيداً للحلول كما هو ظاهر ، وإن رجع إلى ما قبله كان له وجه آخر ، وهو أنّه : سواء تعلّق غرضه بتأخير القبض إلى زمان آخر أم لا ( هامش ر ) .