الشهيد الثاني

328

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

و « إطلاق البيع يقتضي كون الثمن حالّاً وإن شرط تعجيله » في متن العقد « أكّده » لحصوله بدون الشرط « فإن وقّت التعجيل » بأن شرط تعجيله في هذا اليوم مثلًا « تخيّر » البائع « لو لم يحصل » الثمن « في الوقت » المعيّن . ولو لم يعيّن له زماناً لم يفد سوى التأكيد في المشهور . ولو قيل بثبوته مع الإطلاق أيضاً لو أخلّ به عن أوّل وقته كان حسناً ؛ للإخلال بالشرط . « وإن شرط التأجيل اعتبر ضبط الأجل ، فلا يناط » أي لا يُعلَّق « بما يحتمل الزيادة والنقصان كمقدم الحاجّ » وإدراك الغلّة « ولا بالمشترك » بين أمرين أو أمور حيث لا مخصّص لأحدها « كنفيرهم » من منى ، فإنّه مشترك بين أمرين « وشهر ربيع » المشترك بين شهرين ، فيبطل العقد بذلك ؛ ومثله التأجيل إلى يوم معيّن من الأسبوع كالخميس . « وقيل » : يصحّ و « يحمل على الأوّل » في الجميع « 1 » لتعليقه الأجل على اسم معيّن وهو يتحقّق بالأوّل ، لكن يعتبر علمهما بذلك قبلَ العقد ليتوجّه قصدهما إلى أجلٍ مضبوط ، فلا يكفي ثبوت ذلك شرعاً مع جهلهما أو أحدهما به ، ومع القصد لا إشكال في الصحّة وإن لم يكن الإطلاق محمولًا عليه . ويحتمل الاكتفاء في الصحّة بما يقتضيه الشرع في ذلك ، قصداه أم لا ، نظراً إلى كون الأجل الذي عيّناه مضبوطاً في نفسه شرعاً ، وإطلاق اللفظ منزَّل على الحقيقة الشرعيّة . « ولو جعل لحالٍّ ثمناً ولمؤجّل أزيد منه ، أو فاوت بين أجلين » في الثمن بأن قال : بعتك حالّاً بمئة ومؤجّلًا إلى شهرين بمئتين ، أو مؤجّلًا إلى شهر بمئة وإلى شهرين بمئتين « بطل » لجهالة الثمن بتردّده بين الأمرين . وفي المسألة قول

--> ( 1 ) قال السيّد العاملي : ولم نظفر بقائله بعد تتبّع تامّ ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 428 .