الشهيد الثاني

322

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ما يؤدّي إلى جهالةٍ في أحدهما ، فإنّ الأجل له قسط من الثمن ، فإذا كان مجهولًا يُجهل الثمن ، وكذا القول في جانب المعوَّض « أو عدم وطء الأمة ، أو » شرط « وطء البائع إيّاها » بعد البيع مرّةً أو أزيد أو مطلقاً . هذه أمثلة ما يمنع منه الكتاب والسنّة . « وكذا يبطل » الشرط « باشتراط غير المقدور » للمشروط عليه « كاشتراط حمل الدابّة فيما بعدُ ، أو أنّ الزرع يبلغ السنبل » سواء شرط عليه أن يبلغ ذلك بفعله أم بفعل اللَّه ؛ لاشتراكهما في عدم المقدوريّة . « ولو شرط تبقية الزرع » في الأرض إذا بيع أحدُهما دون الآخر « إلى أوان السنبل جاز » لأنّ ذلك مقدور له . ولا يعتبر تعيين مدّة البقاء ، بل يحمل على المتعارف من البلوغ ؛ لأنّه منضبط . « ولو شرط غير السائغ بطل » الشرط « وأبطل » العقد في أصحّ القولين « 1 » لامتناع بقائه بدونه ؛ لأنّه غير مقصود بانفراده وما هو مقصود لم يسلم ، ولأنّ للشرط قسطاً من الثمن فإذا بطل يُجهل الثمن . وقيل : يبطل الشرط خاصّة ؛ لأ نّه الممتنع شرعاً دون البيع ، ولتعلّق التراضي بكلّ منهما « 2 » ويضعَّف بعدم قصده منفرداً ، وهو شرط الصحّة . « ولو شرط عتقَ المملوك » الذي باعه منه « جاز » لأنّه شرط سائغ ، بل راجح ، سواء شرط عتقه عن المشتري أم أطلق ، ولو شرطه عنه « 3 » ففي صحّته

--> ( 1 ) ذهب إليه العلّامة في القواعد 2 : 90 ، والمختلف 5 : 298 . ( 2 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط 2 : 149 ، وكذلك ابن الجنيد وابن البرّاج على ما حكاه العلّامة عنهما في المختلف 5 : 298 . ( 3 ) أي عن البائع .