الشهيد الثاني

313

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الثامن : خيار العيب » « وهو كلّ ما زاد عن الخلقة الأصليّة » وهي خلقة أكثر النوع الذي يعتبر فيه ذلك ذاتاً وصفةً « أو نقص » عنها « عيناً كان » الزائد والناقص « كالإصبع » زائدةً على الخمس أو ناقصةً منها « أو صفة كالحُمّى ولو يوماً » بأن يشتريه فيجده محموماً أو يَحُمّ قبلَ القبض وإن برئ ليومه . فإن وجد ذلك في المبيع سواءٌ أنقص قيمته أم زادها فضلًا عن المساواة « فللمشتري الخيارُ مع الجهل » بالعيب عند الشراء « بين الردّ والأرش ، وهو » جزء من الثمن ، نسبته إليه « مثل نسبة التفاوت بين القيمتين » فيؤخذ ذلك « من الثمن » بأن يُقوَّم المبيع صحيحاً ومعيباً ويؤخذ من الثمن مثل تلك النسبة ، لا تفاوت ما بين المعيب والصحيح ؛ لأنّه قد يحيط بالثمن أو يزيد عليه ، فيلزم أخذه العوض والمعوَّض ، كما إذا اشتراه بخمسين وقُوِّم معيباً بها وصحيحاً بمئة أو أزيد ، وعلى اعتبار النسبة يرجع في المثال بخمسة وعشرين وعلى هذا القياس . « ولو تعدّدت القِيم » إمّا لاختلاف المقوّمين ، أو لاختلاف قيمة أفراد ذلك النوع المساوية للمبيع ، فإنّ ذلك قد يتّفق نادراً ، والأكثر - ومنهم المصنّف رحمه الله في الدروس « 1 » - عبّروا عن ذلك باختلاف المقوّمين : « اخذت قيمة واحدة متساوية النسبة إلى الجميع » أي منتزعة منه نسبتها إليه بالسويّة « فمن القيمتين » يؤخذ « نصفهما » ومن الثلاث ثُلثها « ومن الخَمس خُمسها » وهكذا . . .

--> ( 1 ) الدروس 3 : 287 .