الشهيد الثاني

31

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل الرابع » « في أحكام البغاة » « مَن « 1 » خرج على المعصوم من الأئمة عليهم السلام فهو باغٍ » واحداً كان ، كابن ملجم - لعنه اللَّه - أو أكثر ، كأهل الجمل وصفّين « يجب قتاله » إذا ندب إليه الإمام « حتّى يفيء » أي يرجع إلى طاعة الإمام « أو يُقتل » وقتاله « كقتال الكفّار » في وجوبه على الكفاية ، ووجوب الثبات له ، وباقي الأحكام السالفة . « فذو الفئة » كأصحاب الجمل ومعاوية « يُجهَز على جريحهم ويُتبع مُدبِرهم ويُقتل أسيرهم » . « وغيرهم » كالخوارج « يُفرَّقون » من غير أن يُتبع لهم مُدبر أو يُقتل لهم أسير أو يُجهز على جريح . ولا تُسبى نساء الفريقين ولا ذراريهم في المشهور ، ولا تُملك أموالهم التي لم يحوها العسكر إجماعاً وإن كانت ممّا يُنقل ويُحوَّل ، ولا ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام ، وإنّما الخلاف في قسمة أموالهم التي حواها العسكر مع إصرارهم « والأصحّ عدم قسمة أموالهم مطلقاً » عملًا بسيرة عليّ عليه السلام في أهل البصرة ، فإنّه أمر بردّ أموالهم ، فأخذت حتّى القِدر كفأها صاحبُها لمّا عرفها ولم يصبر على أربابها « 2 » .

--> ( 1 ) في ( س ) و ( ق ) : ومن . ( 2 ) راجع المبسوط 7 : 266 ، والمغني لابن قدامة 8 : 115 .