الشهيد الثاني

309

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« السابع : خيار الغبن » بسكون الباء . وأصله الخديعة ، والمراد هنا البيع أو الشراء بغير القيمة « وهو ثابت » في المشهور لكلّ من البائع والمشتري « مع الجهالة » بالقيمة « إذا كان » الغبن وهو الشراء بزيادة عن القيمة أو البيع بنقصان عنها « بما لا يُتغابن » أي يُتسامح « به غالباً » والمرجع فيه إلى العادة ؛ لعدم تقديره شرعاً . وتعتبر القيمة وقتَ العقد ، ويرجع فيها إلى البيّنة عند الاختلاف ، وفي الجهالة إليها للمطّلع على حاله . والأقوى قبول قوله فيها بيمينه مع إمكانها في حقّه . ولا يسقط الخيار ببذل الغابن التفاوتَ وإن انتفى موجبه ، استصحاباً لما ثبت قبلَه . نعم لو اتّفقا على إسقاطه بالعوض صحّ كغيره من الخيار . « و » كذا « لا يسقط بالتصرّف » سواء كان المتصرّفُ الغابنَ أم المغبون ، وسواء خرج به عن الملك كالبيع أم منع مانعٌ من ردّه كالاستيلاد ، أم لا « إلّاأن يكون المغبون المشتري وقد أخرجه عن ملكه » فيسقط خياره ؛ إذ لا يمكنه ردّ العين المنتقلة إليه ليأخذ الثمن . ومثله ما لو عرض له « 1 » ما يمنع من الردّ شرعاً كالاستيلاد وإن لم يخرج عن الملك . هذا هو المشهور وعليه عمل المصنّف رحمه الله في غير الكتاب « 2 » . « وفيه نظر ؛ للضرر » على المشتري مع تصرّفه فيه على وجه يمنع من ردّه لو قلنا بسقوط خياره به « مع الجهل » بالغبن أو بالخيار والضرر منفيّ

--> ( 1 ) لم يرد « له » في ( ع ) . ( 2 ) الدروس 3 : 275 ، وغاية المراد 2 : 99 .