الشهيد الثاني

306

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الرابع : خيار التأخير » أي تأخير إقباض الثمن والمثمن « عن ثلاثة أيّام فيمن باع ولا قبض » الثمن « ولا أقبض « 1 » » المبيع « ولا شرط التأخير » أي تأخير الإقباض والقبض ، فللبائع الخيار بعد الثلاثة في الفسخ . « وقبضُ البعض كلا قبض » لصدق عدم قبض الثمن وإقباض المثمن مجتمعاً ومنفرداً . ولو قبض الجميع أو أقبضه فلا خيار وإن عاد إليه بعدَه . وشرط القبض المانع كونُه بإذن المالك ، فلا أثر لما يقع بدونه ؛ وكذا لو ظهر الثمن مستحقّاً أو بعضه . ولا يسقط بمطالبة البائع بالثمن بعد الثلاثة وإن كان « 2 » قرينة الرضا بالعقد . ولو بذل المشتري الثمن بعدَها قبل الفسخ ففي سقوط الخيار وجهان : ومنشؤهما الاستصحاب ، وزوال الضرر . « وتلفه » أي المبيع « من البائع مطلقاً » في الثلاثة وبعدَها ؛ لأنّه غير مقبوض ، وكلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه . ونبّه بالإطلاق على خلاف بعض الأصحاب « 3 » حيث زعم أنّ تلفه في الثلاثة من المشتري ؛ لانتقال المبيع إليه وكون التأخير لمصلحته « 4 » وهو غير مسموع في مقابلة القاعدة الكلّية

--> ( 1 ) في ( ق ) : لا قبّض . ( 2 ) كذا ، ولعلّ الأنسب : كانت . ( 3 ) لم يرد « الأصحاب » في ( ع ) . ( 4 ) ذهب إليه المفيد في المقنعة : 592 ، وتبعه السيّد في الانتصار : 437 - 438 ، المسألة 249 .