الشهيد الثاني
284
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
البلد الذي شرط تسليمه فيه ، أو بلد العقد حيث يُطلق - على رأي المصنّف هنا - أو فيما قاربه بحيث ينقل إليه عادةً ، ولا يكفي وجوده فيما لا يعتاد نقله منه إليه إلّا نادراً ، كما لا يشترط وجوده حالَ العقد حيث يكون مؤجّلًا ، ولا فيما بينهما . ولو عيّن غلّة بلد لم يكفِ وجوده في غيره وإن اعتيد نقله إليه . ولو انعكس بأن عيّن غلّة غيره مع لزوم التسليم به شارطاً نقلَه إليه ، فالوجه الصحّة وإن كان يبطل مع الإطلاق . والفرق أنّ بلد التسليم حينئذٍ بمنزلة شرط آخر ، والمعتبر هو بلد المسلم فيه . « والشهور يُحمل » إطلاقها « على الهلاليّة » مع إمكانه كما إذا وقع العقد في أوّل الشهر ، ولو وقع في أثنائه ففي عدّه هلاليّاً يجبره مقدار ما مضى منه ، أو إكماله ثلاثين [ يوماً ] « 1 » أو انكسار الجميع لو كان معه غيره ، وعدّها ثلاثين [ يوماً ] « 2 » أوجهٌ ، أوسطها الوسط ، وقوّاه في الدروس « 3 » ويظهر من العبارة الأوّل . « ولو شرط تأجيل بعض الثمن بطل في الجميع » أمّا في المؤجَّل فظاهر ؛ لاشتراط قبض الثمن قبل التفرّق المنافي له ، وعلى تقدير عدم منافاته - لقصر الأجل - يمتنع من وجه آخر ؛ لأنّه بيع الكالئ بالكالئ ، فقد فسّره أهل اللغة بأ نّه بيع مضمون مؤجَّل بمثله « 4 » وأمّا البطلان في الحالّ على تقدير بطلان المؤجّل فلجهالة قسطه من الثمن وإن جعل كلّاً منهما قدراً معلوماً كتأجيل خمسين من مئة ؛ لأنّ المعجَّل يقابل من المبيع قسطاً أكثر ممّا يقابله المؤجَّل ؛ لتقسيط الثمن على الأجل أيضاً ، والنسبة عند العقد غير معلومة .
--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) لم يرد في المخطوطات . ( 3 ) الدروس 3 : 254 . ( 4 ) انظر الصحاح 1 : 69 ( كلأ ) ، والمصباح المنير : 540 ( كلأ ) .