الشهيد الثاني
275
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
منه هنا « مطلقاً » سواء كان قبل التفرّق أم بعده . « ولو كانا » أي العوضان « غير معيّنين فله الإبدال » مع ظهور العيب جنسيّاً كان أم خارجيّاً ؛ لأنّ العقد وقع على أمر كلّي والمقبوض غيره ، فإذا لم يكن مطابقاً لم يتعيّن لوجوده في ضمنه ، لكن الإبدال « ما داما في المجلس في الصرف » أمّا بعده فلا ؛ لأنّه يقتضي عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرّق وأنّ الأمر الكلّي باق في الذمّة فيؤدّي إلى فساد الصرف . هذا إذا كان العيب من الجنس . أمّا غيره فالمقبوض ليس ما وقع عليه العقد مطلقاً فيبطل بالتفرّق ؛ لعدم التقابض في المجلس . ويحتمل قويّاً مع كون العيب جنسيّاً جواز إبداله بعد التفرّق ؛ لصدق التقابض في العوضين قبله ، والمقبوض محسوب عوضاً وإن كان معيباً ، لكونه من الجنس فلا يخرج عن حقيقة العوض المعيّن ، غايته كونه مفوّتاً لبعض الأوصاف فاستدراكه ممكن بالخيار ، ومن ثمّ لو رضي به استقرّ ملكه عليه ، ونماؤه له على التقديرين ، بخلاف غير الجنسي . وحينئذ فإذا فسخ رجع الحقّ إلى الذمّة ، فيتعيّن حينئذٍ كونه « 1 » عوضاً صحيحاً ، لكن يجب قبض البدل في مجلس الردّ بناءً على أنّ الفسخ رفع العوض ، فإذا لم يقدح في الصحّة سابقاً يتعيّن القبض حينئذٍ ليتحقّق التقابض . ويحتمل قويّاً سقوط اعتباره أيضاً ؛ لصدق التقابض في العوضين الذي هو شرط الصحّة ، وللحكم بصحّة الصرف بالقبض السابق فيستصحب إلى أن يثبت خلافه . وما وقع غير كافٍ في الحكم بوجوب التقابض ؛ لأنّه حكم طارئ
--> ( 1 ) لم يرد « كونه » في ( ع ) و ( ف ) .