الشهيد الثاني
27
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
مستحقّاً للسهم ، كالمرأة والخنثى والعبد والكافر إذا عاونوا ، فإنّ الإمام عليه السلام يعطيهم من الغنيمة بحسب ما يراه من المصلحة بحسب حالهم . « والخمس » ومقتضى الترتيب الذكري أنّ الرضخ مقدَّم عليه ، وهو أحد الأقوال في المسألة « 1 » والأقوى أنّ الخمس بعد الجعائل وقبل الرضخ ، وهو اختياره في الدروس « 2 » وعطفه هنا بالواو لا ينافيه ، بناءً على أنّها لا تدلّ على الترتيب . « والنَفَل » بالتحريك ، وأصله الزيادة ، والمراد هنا زيادة الإمام لبعض الغانمين على نصيبه شيئاً من الغنيمة لمصلحةٍ ، كدلالة وإمارة وسريّة وتهجّم على قِرن أو حصن وتجسّس حال ، وغيرها ممّا فيه نكاية الكفّار . « وما يصطفيه الإمام » لنفسه من فرس فاره وجارية وسيف ، ونحوها بحسب ما يختار ، والتقييد بعدم الإجحاف ساقط عندنا . وبقي عليه تقديم السَلَب المشروط للقاتل ، وهو ثياب القتيل والخفّ ، وآلات الحرب كدرع وسلاح ومركوب وسرج ولجام وسوار ومِنطَقَة وخاتم ونفقة معه وجنيبة « 3 » تقاد معه ، لا حقيبة مشدودة على الفرس بما فيها من الأمتعة والدراهم . فإذا اخرج جميع ذلك « يُقسَّم » الفاضل « بين المقاتلة ومن حضر »
--> ( 1 ) قال الفاضل السيوري : قيل إخراج الخمس قبل هذه المذكورات من أصل الغنيمة وهو قول الشيخ في الخلاف ، وقيل بعد هذه ، وبه قال في المبسوط ، وهو الوجه ، التنقيح الرائع 1 : 584 . لكنّ الموجود في الخلاف خلاف ما نسبه إليه ، راجع الخلاف 4 : 198 ، والمبسوط 2 : 70 . ( 2 ) الدروس 2 : 35 . ( 3 ) الجنيبة : الدابّة ، وجَنّبتَ الدابّة ، أي تقودها إلى جنبك .