الشهيد الثاني
258
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
مسائل [ الأولى ] « 1 » : « لا يجوز بيع الثمرة بجنسها » أي نوعها الخاصّ كالعنب بالعنب والزبيب ، والرطب بالرطب والتمر « على أصولها » أمّا بعد جمعها فيصحّ مع التساوي « نخلًا كان » المبيع ثمره « أو غيره » من الثمار ، إجماعاً في الأوّل وعلى المشهور في الثاني ، تعدية للعلّة المنصوصة في المنع من بيع الرطب بالتمر « 2 » وهي نقصانه عند الجفاف إن بيعت بيابس ، وتطرّق احتمال الزيادة في كلّ من العوضين الربويّين . ولا فرق في المنع بين كون الثمن منها ومن غيرها ، وإن كان الأوّل أظهر منعاً . « ويسمّى في النخل مزابنة » وهي مفاعلة من « الزَبن » وهو الدفع ، ومنه « الزبانية » سمّيت بذلك لبنائها على التخمين المقتضي للغبن ، فيريد المغبون دفعه والغابن خلافه ، فيتدافعان . وخصّ التعريف بالنخل ، للنصّ عليه بخصوصه مفسّراً به « المزابنة » في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام « 3 » والحق به غيره ، لما ذكرناه « 4 » وفي إلحاق اليابس وجه ، والرَطب نظر .
--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) الوسائل 12 : 445 - 446 ، الباب 14 من أبواب الربا ، الأحاديث 1 و 2 و 6 و 7 . ( 3 ) الوسائل 13 : 23 ، الباب 13 من أبواب بيع الثمار ، الحديث الأوّل . ( 4 ) وهو قوله : تعدية للعلّة المنصوصة .