الشهيد الثاني
255
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها » وإن لم يتناه عظمها « لقطة ولقطات معيّنة » أي معلومة العدد « كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة وما يتجدّد في تلك السنة و « 1 » في غيرها » مع ضبط السنين ؛ لأنّ الظاهر « 2 » منها بمنزلة الضميمة إلى المعدوم ، سواء كانت المتجدّدة من جنس الخارجة أم غيره . « ويرجع في اللقطة إلى العرف » فما دلّ على صلاحيّته للقطع يقطع ، وما دلّ على عدمه لصغره أو شكّ فيه لا يدخل . أمّا الأوّل فواضح . وأمّا المشكوك فيه فلأصالة بقائه على ملك مالكه وعدم دخوله فيما اخرج باللقط « ولو امتزجت الثانية » بالأولى لتأخير المشتري « 3 » قطعها في أوانه « تخيّر المشتري بين الفسخ والشركة » للتعيّب بها ، ولتعذّر تسليم المبيع منفرداً . فإن اختار الشركة فطريق التخلّص بالصلح « ولو اختار الإمضاء فهل للبائع الفسخ ، لعيب الشركة ؟ نظر ، أقربه ذلك إذا لم يكن تأخّر القطع بسببه » بأن يكون قد منع المشتري منه . « وحينئذ » أي حين إذ يكون الخيار للبائع « لو كان الاختلاط بتفريط المشتري مع تمكين البايع وقبض المشتري أمكن عدم الخيار » للمشتري ؛ لأنّ التعيّب جاء من قبله فيكون دركه عليه ، لا على البايع كما لو حصل مجموع التلف من قبله « ولو قيل : بأنّ الاختلاط إن كان قبل القبض تخيّر المشتري » مطلقاً ، لحصول النقص مضموناً على البائع كما يضمن الجملة كذلك « وإن كان بعده فلا خيار لأحدهما » لاستقرار البيع بالقبض وبراءة البائع من دركه بعده « كان
--> ( 1 ) في نسختي المتن : أو . ( 2 ) في ( ر ) : الظاهرة . ( 3 ) أورد المحشّون على هذا التقييد بأ نّه يوجب اختصاص مفروض المسألة فيما لو كان التأخير بسبب المشتري مع أنّه أعمّ ، كما يظهر بالتأمّل في كلام المصنّف . راجع هامش ( ر ) .