الشهيد الثاني

251

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ووجه انحصار حقّه فيهما كونه عيّنهما للتخيّر ، كما لو حصر الحقّ في واحد . وعدم ضمان الآبق إمّا لعدم ضمان المقبوض بالسوم ، أو كون القبض على هذا الوجه يخالف قبض السوم ، للوجه الذي ذكرناه ، أو غيره ، أو تنزيلًا لهذا التخيّر منزلة الخيار الذي لا يضمن الحيوان التالف في وقته . ويشكل بانحصار الحقّ الكلّي قبل تعيّنه « 1 » في فردين ، ومنع ثبوت الفرق بين حصره في واحد وبقائه كلّياً ، وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة مع عدم الموجب لها ثم الرجوع إلى التخيّر لو وجد الآبق ، وأنّ دفعه الاثنين ليس تشخيصاً وإن حصر الأمر فيهما ؛ لأصالة بقاء الحقّ في الذّمة إلى أن يثبت المزيل شرعاً ، كما لو حصره في عشرة وأكثر . هذا مع ضعف الرواية عن إثبات مثل هذه الأحكام المخالفة للُاصول . « وفي انسحابه في الزيادة على اثنين إن قلنا به » في الاثنين وعملنا بالرواية « تردّد » من صدق العبدين في الجملة وعدم ظهور تأثير الزيادة مع كون محلّ التخيّر زائداً عن الحقّ ، والخروج عن المنصوص المخالف للأصل . فإن سحبنا الحكم وكانوا ثلاثة فأبق واحد فات ثلث المبيع وارتجع ثلث الثمن إلى آخر ما ذكر . ويحتمل بقاء التخيّر وعدم فوات شيء ، سواء حكمنا بضمان الآبق أم لا ؛ لبقاء محلّ التخيّر الزائد عن الحقّ . « وكذا لو كان المبيع غير عبد ، كأمة » فدفع إليه أمتين أو إماء ، وقطع في الدروس بثبوت الحكم هنا « 2 » « بل » في انسحاب الحكم في « أيّة « 3 » عين

--> ( 1 ) في سوى ( ع ) : تعيينه . ( 2 ) الدروس 3 : 231 . ( 3 ) في نسخ الشرح : « أيّ » والصواب ما أثبتناه من نسختي المتن .