الشهيد الثاني
246
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ويحكم بالسبق لمن طريقه أقرب مع تساويهما في المشي ، فان تساويا بطل البيعان ، لظهور الاقتران « 1 » . هذا إذا لم يجز الموليان « ولو أجيز عقدهما فلا إشكال » في صحّتهما . « ولو تقدّم العقد من أحدهما صحّ خاصّة » من غير توقّف على إجازة « إلّامع إجازة الآخر » فيصحّ العقدان . ولو كانا وكيلين صحّا معاً . والفرق بين الإذن والوكالة : أنّ الإذن ما جعلت « 2 » تابعة للملك ، والوكالة ما أباحت التصرّف المأذون فيه مطلقاً . والفارق بينهما مع اشتراكهما في مطلق الإذن إمّا تصريح المولى بالخصوصيّتين ، أو دلالة القرائن عليه . ولو تجرّد اللفظ عن القرينة لأحدهما فالظاهر حمله على الإذن ، لدلالة العرف عليه . واعلم أنّ القول بالقرعة مطلقاً لا يتمّ في صورة الاقتران ؛ لأنّها لإظهار المشتبه ، ولا اشتباه حينئذٍ ، وأولى بالمنع تخصيصها في هذه الحالة . والقول بمسح الطريق مستند إلى رواية « 3 » ليست سليمة الطريق . والحكم للسابق مع علمه لا إشكال فيه . كما أنّ القول بوقوفه مع الاقتران كذلك ، ومع الاشتباه تتجّه القرعة . ولكن مع اشتباه السابق يستخرج برقعتين لإخراجه ، ومع اشتباه السبق والاقتران ينبغي ثلاث رقع في إحداها الاقتران ليحكم بالوقوف معه .
--> ( 1 ) قاله المحقّق في المختصر النافع : 133 . ( 2 ) تأنيث الفعل باعتبار معنى الإذن ، يعني الرخصة . ( 3 ) انظر الوسائل 13 : 46 ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأوّل . ولعلّ عدم سلامة طريقها بالحسين بن محمّد وهو مشترك بين الثقة والضعيف ومعلّى بن محمّد فإنّه ضعيف وأبي خديجة أو أبي سلمة فإنّه مجهول . انظر فهارس المسالك 16 : 288 ، 297 وجامع الرواة 2 : 383 و 391 .