الشهيد الثاني
241
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
المشتري - عالماً كان أم جاهلًا - بالعين ومنافعها المستوفاة وغيرها ، وأنّ ذلك هو عوض بضع الأمة ، للنصّ الدالّ على ذلك « 1 » « أو مهر المثل » لأنّه القاعدة الكليّة في عوض البُضع بمنزلة قيمة المثل في غيره ، وإطراحاً للنص الدالّ على التقدير بالعشر أو نصفه « 2 » وهذا الترديد توقّف من المصنّف في الحكم ، أو إشارة إلى القولين « 3 » لا تخيير بين الأمرين ، والمشهور منهما الأوّل « و » أغرم « الأجرة » عمّا استوفاه من منافعها أو فاتت تحت يده « وقيمة الولد » يوم ولادته ولو كان قد أحبلها وولدته حيّاً « رجع بها » أي بهذه المذكورات جُمع « على البائع مع جهله » بكونها مستحقّة ؛ لما تقدّم من رجوع المشتري الجاهل بفساد البيع على البائع بجميع ما يغرمه « 4 » . والغرض من ذكر هذه هنا التنبيه على مقدار ما يرجع به مالك الأمة على مشتريها الواطئ لها مع استيلادها . ولا فرق في ثبوت العقر « 5 » بالوطء بين علم الأمة بعدم صحّة البيع وجهلها على أصحّ القولين « 6 » وهو الذي يقتضيه إطلاق
--> ( 1 ) و ( 2 ) الوسائل 14 : 577 - 578 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل . ( 2 ) ( 3 ) قول بغرم العشر إن كانت بكراً ونصف العشر إن كانت ثيباً ، وهو للشيخ في الخلاف 3 : 158 ، المسألة 251 ، والمحقّق في الشرايع 2 : 59 ، والعلّامة في التحرير 2 : 409 . وقول بغرم مهر المثل ، وهو لابن إدريس في السرائر 2 : 347 - 348 و 597 . ( 4 ) تقدّم في الصفحة 191 - 192 . ( 5 ) لهذه الكلمة معان ، والمراد بها هنا ما يؤخذ بإزاء الوطء . ( 6 ) اختاره العلّامة في المختلف 6 : 125 - 126 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 396 ، وأمّا القول بعدم العقر حالة علمها فهو للكركي في جامع المقاصد 4 : 316 .