الشهيد الثاني
238
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وهل يتعدّى الحكم إلى غير الامّ من الأرحام المشاركة لها في الاستئناس والشفقة ، كالأخت والعمّة والخالة ؟ قولان « 1 » أجودهما ذلك ؛ لدلالة بعض الأخبار « 2 » عليه . ولا يتعدّى الحكم إلى البهيمة ؛ للأصل ، فيجوز التفرقة بينهما بعد استغنائه عن اللبن مطلقاً ، وقبله إن كان ممّا يقع عليه الذكاة ، أو كان له ما يمونه من غير لبن امّه . وموضع الخلاف بعد سقي الامّ اللِبأ « 3 » أمّا قبله فلا يجوز مطلقاً ؛ لما فيه من التسبّب إلى هلاك الولد ، فإنّه لا يعيش بدونه ، على ما صرّح به جماعة « 4 » . « وهنا مسائل » « الأولى » : « لو حدث في الحيوان عيب قبل القبض فللمشتري الردّ والأرش » أمّا الردّ فموضع وفاق ، وأمّا الأرش فهو أصحّ القولين « 5 » لأنّه عوض عن جزء فائت ، وإذا كانت الجملة مضمونة على البائع قبل القبض فكذا أجزاؤُها . « وكذا » لو حدث « في زمن الخيار » المختصّ بالمشتري أو المشترك بينه وبين البائع أو غيره ؛ لأنّ الجملة فيه مضمونة على البائع أيضاً . أمّا لو كان الخيار مختصّاً بالبائع
--> ( 1 ) قول بالتحريم أو الكراهة ، كما في المبسوط 2 : 21 ، والتذكرة 10 : 336 ، وجامع المقاصد 4 : 158 - 159 . وقول بالجواز وعدم التحريم والكراهة ، كما في التحرير 2 : 409 . ( 2 ) انظر الوسائل 13 : 41 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأوّل . ( 3 ) اللِبَأ - كعنب - أوّل اللبن عند الولادة . ( 4 ) منهم العلّامة في التذكرة 10 : 335 ، والكركي في جامع المقاصد 4 : 158 . ( 5 ) القول بجواز أخذ الأرش للشيخ في النهاية : 395 ، والمحقّق في الشرايع 2 : 36 ، والعلّامة في التذكرة 11 : 83 . وأمّا القول بعدم الأرش فهو للشيخ في الخلاف 3 : 109 ، المسألة 178 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 305 ، واختاره المحقّق في نكت النهاية 2 : 162 .