الشهيد الثاني

22

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الإسلام ، وترفيه « 1 » الجند وترتيب أمورهم ، وقلّتهم ، ولينتقل الأمر منه إلى دخولنا دارهم فنطّلع على عورتهم « 2 » . ولا يجوز مع المفسدة « كما لو آمن الجاسوس ، فإنّه لا ينفذ » وكذا من فيه مضرّة . وحيث يختلّ شروط الصحة يردّ الكافر إلى مأمنه ، كما لو دخل بشبهة الأمان ، مثل أن يسمع لفظاً فيعتقده أماناً ، أو يصحب رفقة فيظنّها كافية ، أو يقال له : « لا نذمّك » فيتوهّم الإثبات . ومثله الداخل بسفارة « 3 » أو ليسمع كلام اللَّه « 4 » . « وثانيهما : النزول على حكم الإمام أو من يختاره » الإمام . ولم يذكر شرائط المختار اتّكالًا على عصمته المقتضية لاختيار « 5 » جامع الشرائط ، وإنّما يفتقر إليها من لا يشترط في الإمام ذلك « فينفذ حكمه » كما أقرّ النبيّ صلى الله عليه وآله بني قريضة حين طلبوا النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم بقتل الرجال وسبي الذراري وغنيمة المال ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : « لقد حكمت بما حكم اللَّه تعالى به من فوق سبعة أرقعة » « 6 » وإنّما ينفذ حكمه « ما لم يخالف الشرع » بأن يحكم

--> ( 1 ) في ( ع ) : ترفية ، وفي ( ف ) : ترقية . ( 2 ) في ( ر ) : عوراتهم . ( 3 ) سفر بينهم . . . سفارةً : أصلح . ( 4 ) كما في قوله تعالى : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ . . . ) التوبة : 6 . ( 5 ) في ( ر ) : لاختياره . ( 6 ) بحار الأنوار 20 : 262 .