الشهيد الثاني
193
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وكذا لو باع ما يُملك » مبنيّاً للمجهول « وما لا يُملك ، كالعبد مع الحرّ والخنزير مع الشاة » فإنّه يصحّ في المملوك بنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين من الثمن « ويقوّم الحرّ لو كان عبداً » على ما هو عليه من الأوصاف والكيفيّات « والخنزير عند مستحلّيه » إمّا بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب ويحصل بقولهم العلم أو الظنّ المتاخِم له ، أو بإخبار عدلين مسلمين يطّلعان على حاله عندهم ، لا منهم مطلقاً ؛ لاشتراط عدالة المقوّم . هذا مع جهل المشتري بالحال ليتمّ قصده إلى شرائهما ويعتبر العلم بثمن المجموع لا الأفراد ، فيوزّع حيث لا يتمّ له . أمّا مع علمه بفساد البيع فيشكل صحّته ؛ لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع ؛ لأنّه في قوّة « بعتك العبد بما يخصّه من الألف » إذا وزّعت عليه وعلى شيء آخر لا يعلم مقداره الآن . أمّا مع جهله فقصده إلى شراء المجموع ومعرفة مقدار ثمنه كافٍ وإن لم يعلم مقدار ما يخصّ كلّ جزءٍ . ويمكن جريان الإشكال في البائع مع علمه بذلك . ولا بعد في بطلانه من طرف أحدهما دون الآخر . هذا إذا لم يكن المشتري قد دفع الثمن أو كانت عينه باقية أو كان جاهلًا ، وإلّا جاء فيه مع علمه بالفساد ما تقدّم في الفضولي بالنسبة إلى الرجوع بالثمن « 1 » . « وكما يصحّ العقد من المالك يصحّ من القائم مقامه ، وهم » أي القائم - جمعه باعتبار معنى الموصول ، ويجوز توحيده نظراً إلى لفظه - « ستّة : الأب والجدّ » له وإن علا « والوصيّ » من أحدهما على الطفل والمجنون الأصلي ومن طرأ جنونه قبل البلوغ « والوكيل » عن المالك أو من له الولاية حيث يجوز
--> ( 1 ) راجع الصفحة 190 .