الشهيد الثاني
180
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ونحو ذلك . « وأمّا المكروه » : « فكالصرف » وعلّل في الأخبار بأ نّه لا يسلم فاعله من الربا « 1 » . « وبيع الأكفان » لأنّه يتمنّى كثرة الموت والوباء « 2 » « والرقيق » « 3 » فشرّ الناس من باع الناس « 4 » . « واحتكار الطعام » وهو حبسه بتوقّع زيادة السعر . والأقوى تحريمه مع استغنائه عنه وحاجة الناس إليه ، وهو اختياره في الدروس « 5 » وقد قال صلى الله عليه وآله : « الجالب مرزوق والمحتكر ملعون » « 6 » وسيأتي الكلام في بقيّة أحكامه « 7 » . « والذباحة » لإفضائها إلى قسوة القلب وسلب الرحمة « 8 » . وإنّما تكره إذا اتّخذها حرفة وصنعة ، لا مجرّد فعلها ، كما لو احتاج إلى صرف دينار أو بيع كفن أو ذبح شاة ، ونحو ذلك ، والتعليل بما ذكرناه في الأخبار يرشد إليه . « والنِساجة » والمراد بها ما يعمّ الحياكة ، والأخبار متضافرة بالنهي عنها والمبالغة في ضعتها ونقصان فاعلها حتى نهي عن الصلاة خلفه « 9 » والظاهر
--> ( 1 ) و ( 2 ) راجع الوسائل 12 : 97 - 98 ، الباب 21 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 و 4 . ( 2 ) ( 3 ) في ( ر ) زيادة : قوله صلى الله عليه وآله . ( 4 ) راجع الحديث الأوّل من التخريج المتقدّم آنفاً . ( 5 ) الدروس 3 : 180 ، ولكن خالياً عن قيد الاستغناء . ( 6 ) الوسائل 12 : 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 . ( 7 ) في الصفحة 226 . ( 8 ) راجع الوسائل 12 : 98 ، الباب 21 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 9 ) انظر الوسائل 12 : 100 ، الباب 23 من أبواب ما يكتسب به ، والمستدرك 13 : 97 ، الباب 20 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .